محمد بن محمد النويري
303
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
القراءة علم كونها من الأحرف السبعة ، ولم يتوقف على عربية ولا رسم ؛ لأن من لازم قرآنيته وجودهما ؛ لأنه لا يكون إلا متصفا بهما ، وإنما يذكران لبيان وجود الشرط وتحقيقه ؛ ولهذا ينبغي أن يقال : وجه القراءة من العربية ، ولا يقال : علة القراءة « 1 » ؛ لعدم توقفها عليها وتأخرها عنها ، والله أعلم . [ إذا قرئ الرَّحِيمِ مالِكِ [ 3 - 4 ] بالإدغام لأبى عمرو ، ويعقوب ووقف على الدِّينِ [ 4 ] ففيها ستة أوجه وهي ثلاثة : الإدغام مع مثلها في « الدين » أعنى الطول مع طول ، وكذلك التوسط والقصر ، وكل من الثلاثة أيضا مع القصر بالروم ، أي : في « الدين » ، ولا يتأتى روم « الرحيم » لأنه ميم في ميم وهو مستثنى ] « 2 » . ص : مالك ( ن ) ل ( ظ ) لّا ( روى ) السّراط مع سراط ( ز ) ن خلفا ( غ ) لا كيف وقع ش : ( مالك ) « 3 » مفعول ( قرأ ) مقدرا ، وفاعله ( نل ) ، و ( ظلا ) مفعول معه ، والواو مقدرة . و ( روى ) معطوف عليه لمحذوف « 4 » ، و ( السراط ) مفعول ( قرأ ) أيضا وفاعله ( زن ) ، و ( مع سراط ) محله نصب على الحال ، و ( خلفا ) إما مصدر فعل محذوف باق على حاله ، أي : اختلف عنه خلفا ، أو بمعنى مفعول ؛ كقولهم : [ درهم ] « 5 » ضرب الأمير ، ومحله على هذا نصب على الحال ، و ( غلا ) حذف عاطفه على ( زن ) ، و ( كيف ) محلها نصب على الحال من فاعل ( وقع ) ، وضابط ( كيف ) أنها إن صحبت جملة فهي في محل نصب على الحال ، أو مفردا فهي في محل رفع على الخبر . أي : قرأ ذو نون ( نل ) عاصم وظاء ( ظلّا ) يعقوب ، ومدلول ( روى ) الكسائي ، وخلف مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : 4 ] بوزن « فاعل » ، وقرأ الباقون بلا ألف . فإن قلت : [ من أين ] « 6 » يفهم قراءة المذكورين قيل « 7 » : من لفظه ؛ لدخوله في قاعدته التي نبه عليها بقوله : « وبلفظ أغنى عن قيده عند اتضاح المعنى » ، أي : صحة الوزن . قلت : لا ؛ لأن الوزن أيضا صحيح مع القصر ، غايته أنه دخله الخبل . والله أعلم . فإن قلت : هب أن اللفظ [ يكتفى به للمذكورين ] « 8 » ، بأن يقال : قرأ المذكورون بهذا اللفظ ، فمن أين تعلم « 9 » قراءة المتروكين ؟ فإنه يصح أن يقال : قرأ المذكورون [ بمد
--> ( 1 ) في د : القرآن . ( 2 ) زيادة في د . ( 3 ) في ص ، د ، ز : ملك . ( 4 ) في ص : بمحذوف . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في ز : هل . ( 7 ) في م ، د : قلت . ( 8 ) في م : يكفى للمذكورين . ( 9 ) في م : نعلم .